التــداولـيــات بيـن النظريــة والتطبيــق

يقصد بالمقاربة التداولية تلك النظرية النقدية التي تدرس الظواهر الأدبية والثقافية والفنية والجمالية في ضوء التداوليات اللسانية. ويعني هذا أن المقاربة التداولية تدرس النص أو الخطاب الأدبي في علاقته بالسياق التواصلي، والتركيز على أفعال الكلام، واستكشاف العلامات المنطقية الحجاجية، والاهتمام بالسياق التواصلي والتلفظي.
وبتعبير آخر، تركز المقاربة التداولية على عنصر المقصدية والوظيفة في النصوص والخطابات. وبهذا، تكون التداوليات قد تجاوزت سؤال البنية وسؤال الدلالة معا ، لتهتم بسؤال الوظيفة والدور والرسالة والسياق الوظيفي.
كما تعنى المقاربة التداولية بفهم العلاقات الموجودة بين المتكلم والمتلقي ضمن سياق معين؛ لأن البعد التداولي ينبني على سلطة المعرفة والاعتقاد. وتسمى هذه المقاربة كذلك بالمقاربة التواصلية، أوالمقاربة الوظيفية، أوالمقاربة الذرائعية، أوالمقاربة المنطقية، أو المقاربة البراجماتية، أوالمقاربة الحجاجية... وهلم جرا.
ومن جهة أخرى، فللتداولية علاقة وثيقة بالحجاج؛ حيث يرتبط الحجاج التداولي (La pragmatique) بالمقاربة الذرائعية، أو اللسانيات التداولية أو الوظيفية أو البراجماتية ، على أساس أن هذا الحجاج مقترن بالسياق من جهة، و الوظيفة من جهة أخرى. بمعنى أن اللغة تداول سياقي وحجاجي وحواري في علاقة وثيقة بالمقام التواصلي السياقي.أي: لكل مقام مقال.
ومن هنا، تعني التداوليات الحجاجية دراسة اللغة الإنسانية من وجهة لسانية تداولية، بالتوقف عند الخطاب الحجاجي ، ورصد الروابط والعوامل الحجاجية، واستجلاء القواعد الحجاجية، والتركيز على المواضع Les topoï)) الحجاجية، واستكشاف أفعال الكلام، وتحديد السياقات الإنجازية، والبحث عن مختلف الوظائف التداولية التي يؤديها الكلام ...









نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 82
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :