المــدخـــــــل إلـــــى اللــســــــانيــات الأمـــازيغــيـة

يتضمن هذا الكتاب مجموعة من الدراسات والمحاضرات والدروس والأبحاث التي تندرج ضمن اللسانيات الأمازيغية بصفة عامة،واللسانيات الأمازيغية الريفية بصفة خاصة.
وقد تناولنا، في هذا الكتاب المتواضع، مجموعة من المحاورالمختلفة التي تنتمي إلى الدرس اللغوي واللساني الأمازيغي، كالتعريف باللسانيات الاجتماعية التي تعنى بالتعددية أو الازدواجية اللغوية، وتقديم تصور عام حول اللغة الأمازيغية باعتبارها اللغة الأم؛ تلك اللغة الأصلية الجديرة بالاحترام والاهتمام والعناية بها. علاوة على عرض ببليوغرافيا الدراسات اللسانية والمعجمية التي أنجزت من قبل المستمزغين الأجانب والدارسين المغاربة من أواخر القرن التاسع عشر الميلادي إلى يومنا هذا.
وبعد ذلك، بحثنا في مواطن التشابه والاختلاف بين اللغتين: العربية والأمازيغية من مختلف النواحي اللسانية. ثم انتقلنا إلى تقديم فرش تاريخي ونظري عام حول الكتابة الأمازيغية وفصيلتها اللغوية، مع تبيان مختلف خصائصها اللسانية والدلالية والتداولية.
وفي الأخير، انتقلنا إلى تبيان طرائق تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس الابتدائية، والإعدادية ، والثانوية، والجامعية، بالجمع بين المقاربتين الثقافية واللسانية في التدريس والتبليغ والتواصل الديدكتيكي والبيداغوجي.
ومن ثم، يتبين لنا ، بكل صراحة وحقيقة ، أن الحضارة الأمازيغية غنية بالدوال المادية واللغوية واللسنية والسيميائية، تحتاج إلى من يفككها استقراء واستقصاء واستكشافا، ويركبها بناء وفهما وتفسيرا وتأويلا. علاوة على ذلك، فكثير من الناس يجهلون هذه الحضارة جملة وتفصيلا، ويحكمون عليها عن عمى وجهل وتقصير. في حين، ساهمت هذه الحضارة الأمازيغية، بالشيء الكثير، في إثراء الحضارة الإنسانية محليا، وجهويا، ووطنيا،وكونيا.ومن ثم، لايمكن التحقق من ذلك عمليا إلا بتعلم اللغة الأمازيغية وتعليمها ، والتعرف إلى منتجها الثقافي والعلمي والحضاري واللسني واللغوي.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :