التعليم المغربي بين الأزمـــة والإصـــلاح

عرف المغرب- في مساره السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي، والتاريخي- منذ عهد الأدارسة إلى يومنا هذا، مجموعة من النظريات التربوية الإصلاحية على المستوى العام، أو على المستوى البيداغوجي والديدكتيكي.
ولم يتحقق الإصلاح التربوي بشكل حقيقي إلا في القرن العشرين، و مع امتداد سنوات الألفية الثالثة؛ إذ جرب المغرب مجموعة من النظريات والتصورات التربوية الوافدة إلينا من الغرب من جهة، وتطوير النظريات التربوية التراثية الأصيلة (نظرية الملكات) من جهة أخرى.
وقد ارتبطت هذه الإصلاحات بالتطورات التي كان يعرفها المغرب على مستوى البنيات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والفكرية، والدينية، والإيديولوجية.
ومن ثم، فقد أصبح مشكل التعليم بالمغرب هو الذي يثير كثيرا من اللغط والجدال والنقاش إلى يومنا هذا. وما زلنا نبحث ، إلى حد الآن، عن بديل تربوي ناجع لإنقاذ منظومتنا التربوية والتعليمية من أزماتها الخانقة والحادة، وتخليصها من مزالقها المتشابكة والمعقدة.
إذاً، لقد ارتبط التعليم المغربي ، منذ نشأته إلى يومنا هذا، بإشكالية الأزمة والإصلاح. وهذا شيء طبيعي وعادي في حياة الدول، فالتعليم يخضع لسنة التطور والتغير والتجدد تماثلا مع باقي التغيرات التي يعرفها المجتمع على جميع الأصعدة والمستويات والمجالات. وبالتالي، تستتبع الأزمات المرصودة مختلف الحلول والمقترحات الإصلاحية التي تستوجبها المنظومة التربوية والتعليمية للحد من خللها الكائن أو المرتقب.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :