الفلسفة اليونانية و موقفها من الميتافيزيقا

من الصعب التمييز بين حدود العلم والميتافيزيقا عند الفلاسفة اليونانييين الأوائل، فلقد اختلطت الميتافيزيقا بالبحث العلمي التجريبي والفيزيائي والطبيعي إلى حد يصعب الفصل بينهما.
ويعني هذا أن الفلاسفة الأوائل قد تناولوا أمور العلم والطبيعة في ضوء نزعة فلسفية ميتافيزيقية كما هو حال طاليس، مثلا.وفي الوقت نفسه، فقد تناولوا مشكلات الميتافيزيقا بطريقة علمية بسيطة وساذجة تارة، وبطريقة علمية عميقة تارة أخرى، كما يبدو ذلك عند الفلاسفة الذريين الذين تناولوا العوالم الممكنة ، وفيزياء الذرات والجزيئات في العالم المقابل لعالمنا هذا.وفي هذا، يقول المفكر المصري حسين علي:"إننا نعلم أن الفلاسفة اليونان الأوائل كانوا ميتنافيزيقيين وعلماء في آن واحد، ولم ينظروا إلى الميتافيزيقا والعلم بوصفهما مبحثين منفصلين، إذ لم يكن التمييز بين الفلسفة والعلم قائما بالنسبة لهم، وماكان من الممكن أن يقوم، لأن التمييز بينهما لم يتم إلا بعد أن تطور العلم بقدر كاف، وصار هذا التمييز في الذهن واضحا. وعلى ذلك قد يصعب في بعض الأحيان تحديد ما إذا كان من الضروري تصنيف بعض النظريات الخاصة بأحد فلاسفة اليونان بوصفها نظرية ميتافيزيقية، أم بوصفها فرضا علميا بدائيا .
استمر مصطلح الفلسفة يغطي كل العلوم الطبيعية والدقيقة حتى القرن التاسع عشر، وظل علم الفيزياء حتى اليوم يعرف في جامعة كمبردج والجامعات الإسكتلندية القديمة باسم الفلسفة الطبيعية
(Natural Philosophy)."






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 4
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :