تاريخ الفلسفة الأمازيغية

يقصد بالأمازيغ تلك الساكنة التي تتحدث باللغة الأمازيغية في شمال أفريقيا، أو فيما يسمى ببلاد تامازغا، وقد استطنوها منذ مالا يقل عن 5000 سنة، كما تدل على ذلك مجموعة من النقوش والوثائق الأركيولوجية . وكانت الرقعة اللغوية الأمازيغية، منذ فجر التاريخ القديم، ممتدة من حدود سيوة المصرية وشمال السودان شرقا إلى جزر الخالدات في المحيط الأطلسي غربا، ومن الأندلس وصقلية شمالا إلى دول جنوب الصحراء الكبرى، مثل: موريطانيا، ومالي، والنجير، وبوركينافاصو.وتقدر مساحة اللغة الأمازيغية بخمسة ملايين كلم2، وأهم مجموعة أمازيغية هي التي تستوطن المغرب الأقصى .
وتوجد اللغة الأمازيغية - اليوم- بكثرة خارج رقعتها الأصلية، في هولندة، وفرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، وإسپانيا ، وجزر الكناريا الإسبانية التي يقطنها الغوانش الذين كانوا يتحدثون بالأمازيغية الكنارية، قبل أن يقضي الاستعمار الإسپاني على اللغة الأمازيغية فيها. ومازال الغوانش يدافعون عن اللغة الأمازيغية، ويسعون جادين إلى إحيائها وبعثها مرة أخرى.
ويشير شارل أندري جوليان، في كتابه( تاريخ شمال أفريقيا)، إلى دراسة قام بها وليام مارسي توصلت إلى أن " نسبة الناطقين بالبربرية هي 23 % في ليبيا، و1% في تونس، و27% في مقاطعة وهران. وقد تجاوزت هذه النسبة 40% في المغرب الأقصى. لكن الأمر لايعدو الفوارق اللغوية. فليس هناك خطأ أعظم من الاعتقاد- كما فعله البعض في كثير من الأحيان- في أن التقسيم بين الناطقين بالعربية والناطقين بالبربرية يعكس تقابلا بين جنس عربي وجنس بربري. إن الأمر لايدل إلا على أن اللهجات البربرية استقرت في جهات جبلية أصعب منالا على الغزاة، بينما استسلمت في جهات أخرى إلى لغة أكثر مسايرة للضرورات الاجتماعية."
ويتحدث بالأمازيغية أكثر من أربعين مليون نسمة. وهي لغة وطنية في النيجر، والجزائر، والمغرب. وقد أصبحت لغة رسمية في الدستور المغربي منذ سنة 2011م. بيد أن ليبيا وتونس لم تعترفا بها بعد، ولم تخضعاها للدسترة القانونية والشرعية الرسمية، بل إنها ممنوعة في ليبيا - إبان حكم القذافي- بشكل مطلق، وبصيغة تعسفية.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 58
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :