الاستعــراب الإسباني : مالـــــه ومـــا عليـــه

ت

تناول هذه الدراسة العلمية المتواضعة حركة الاستعراب الإسباني: ماله وما عليه. وقد جاءت في شكل كتيب مقتضب ومختصر، بالتركيز على تاريخ هذه الحركة الثقافية والأدبية والفكرية في مختلف امتداداتها الزمانية والمكانية، بتعريف الاستعراب بمختلف دلالاته اللغوية والاصطلاحية، وتبيان مقوماته ومرتكزاته النظرية والتطبيقية، واستعراض أهدافه ومقاصده وأغراضه ونواياه القريبة والبعيدة، وما قدمه من خدمات جلى للحضارة الأندلسية وآدابها ولغتها وثقافتها ، مع الإشارة أيضا إلى سلبيات هذه الحركة في تعاملها مع الحضارة العربية بالأندلس.
ومن جهة أخرى، فلقد توقفنا عند (مدرسة كوديرا )، أو ( مدرسة بني كوديرا / Beni Codera) التي أسسها فرانسيسكو كوديرا إي زيدن (Franciscus Codera y zaydin). في حين، وضع باسكوال دي غايانغوس اللبنات التمهيدية الأولى لهذه المدرسة. ومعه، انتقل الدرس الاستعرابي من مدريد إلى باقي الجامعات الإسبانية كسرقسطة، وغرناطة...
ومن هنا، فلقد ركزنا، في عملنا هذا، على مدرسة كوديرا في الفصل الأول للتعريف بأدوارها الثقافية والحضارية والجامعية، وما قدمته من خدمات عظيمة للثقافة الأندلسية ولغاتها وآدابها. ومن جهة أخرى، استعرضنا في الفصل الثاني بعض المستعربين الذين أسدوا خدمات جلى للتراث الأندلسي من جميع جوانبه، باستعمال اللغة العربية، أو اللغة الإسبانية، أو اللغة اللاتينية.
ونرجو من الله عز وجل أن ينال هذا الكتيب إعجاب القراء الأفاضل، وينال كذلك رضا النقاد والمثقفين المتخصصين. وأعتذر عن كل الأخطاء التي أكون قد ارتكبتها في هذا الكتاب؛ لأن الإنسان ضعيف بطبعه، يعرف بالسهو، والعجز، والنسيان، والتقصير. والله نسأل أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 61
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :