مارتن هيدجر وسؤال الميتافيزيقا

يعد مارتن هيدجر( Martin Heidegger ) (1889-1976م) من أهم الفلاسفة الألمان الذين اهتموا بقراءة التراث الميتافزيقي الغربي من أجل بناء ميتافيزيقا جديدة، كما يبدو ذلك واضحا في كتاباته الميتافيزيقية المتعددة والمتنوعة والمختلفة، مثل: (الوجود والزمان) (1927م) ، و(كانط ومشكلة الميتافيزيقا)(1929م) ، و(في ماهية السبب) (1929م)، و(ما الميتافيزيقا؟) (1930م) ، و(المفاهيم الأساسية للميتافيزيقا) (29-1930م) ، و(نهاية الميتافيزيقا والشعر) (41-1945م) ... بيد أن أهم كتبه التي تعبر عن فلسفة مارتن هيدجر بشكل واضح ودقيق هما الكتابان: (الزمان والوجود) و(مدخل إلى الميتافيزيقا) .
ويعني هذا أن هيدجر قد تجاوز ميتافيزيقا الموجود نحو أنطولوجيا الوجود؛ لأن الوجود هو الوجود الحقيقي للإنسان . ومن ثم، فهو ينطلق من فرضية رئيسة تتمثل في ما يلي: لقد صار من الضروري، الآن، التفكير في الوجود بمعزل عن الموجود . وبهذا، يكون هيدجر قد انتقل من فلسفة الأنا أو الذات المفكرة إلى الاهتمام بفلسفة الموضوع التي تعني التركيز على الوجود بماهو وجود.
ويعد هيدجر أيضا المؤسس الحقيقي للمذهب الوجودي في الفلسفة المعاصرة في القرن العشرين ، وتعد الوجودية (L’existentialisme) من أهم التيارات الفلسفية والأدبية التي عرفها الغرب الأوروبي في سنوات الخمسين والستين من القرن العشرين، ولاسيما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. وأساس هذه النظرية أن الوجود الإنساني هو المحور المهم الذي ينبغي على الفلسفة أن تعتني به، قبل الاهتمام بالماهية، أو الاعتناء بطبيعة الإنسان التي تتغير من حالة إلى أخرى.بينما يظل الوجود جوهرا ثابتا قائما لايتغير.أي: لابد أن تهتم الفلسفة بالوجود الفردي من جهة، والعناية بالوجود الأنطولوجي الذي يعنى بماهو وجود من جهة ثانية، بدل البحث في علل العالم وأصوله، بتحديد أرخيته، وعلته، ومنشئه
.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 34
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :