دراسات تطبيقية في لسانيات النص

إ

ذا كان الكتاب الأول (محاضرات في لسانيات النص) يتناول اللسانيات النصية من الناحية النظرية، فإن الجزء الثاني من الكتاب يتناول لسانيات النص والخطاب من الناحية التطبيقية.لذا، فلقد اخترنا مجموعة من النصوص الإبداعية التي تنتمي إلى الشعر من جهة أولى، والرواية من جهة ثانية، والقصة القصيرة جدا. والغرض من ذلك كله هو تطبيق آليات هذه اللسانيات المعاصرة وتجريبها بنية، ودلالة، ومقصدية .
وهكذا، فلقد درسنا البنية المقطعية أو أنواع المقاطع عند الطيب الوزاني في ضوء لسانيات النص، بتحديد أنواع هذه المقاطع التي تشكل نسيج النص اتساقا وانسجاما. كما درسنا بنية الجملة البسيطة والمركبة في نصوص المبدعة الكويتية هيفاء السنعوسي بغية تصنيفها ودراستها بنية، ودلالة، ووظيفة، بتجاوز لسانيات الجملة إلى لسانيات النص والخطاب.
كما تناولنا لسانيات التلفظ في الخطابين السردي والشعري؛ حيث توقفنا عند قصيدة أبي القاسم الشابي لتثبيت حقيقة أساسية ألا وهي أن الشابي لم يكن شاعرا رومانسيا بعيدا عن واقعه، بل كان مندمجا فيه. والدليل على ذلك مجمل صيغ التلفظ التي وظفها في قصيدته الشعرية بناء، وتشكيلا ، وتأطيرا، والتي تعبر عن مدى حضور المبدع في واقعه التونسي اندماجا، والتزاما، ومشاركة. وفي الآن نفسه، درسنا آليات التلفظ اللساني في الرواية العربية السعودية من جهة، وفي شعر المبدع المغربي جمال أزراغيد لمعرفة كيفية اشتغال لسانيات النص على مستوى التلفظ من جهة أخرى.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 47
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :