الرواية البيكارسكية وجدلية التأثير والتأثر

ي

هدف هذا الكتاب إلى تقديم دراسة نقدية متكاملة للرواية البيكارسكية العربية إن نظرية، وإن تطبيقا، بالتركيز على مكوناتها الثابتة، وسماتها المتغيرة. وإن كان الكتاب، في الحقيقة، عبارة عن مقالات صحفية ورقية أو رقمية نشرت هنا وهناك.
وعندما يتصفح قارىء هذا الكتاب هذه الدراسة الأكاديمية، فسيجد نوعا من التكرار الملاحظ في بعض المواطن ؛ والسبب في ذلك أننا كنا نعود من حين لآخر إلى الفرش النظري الخاص بالأدب البيكارسكي لتعضيد الرأي ، وتقوية بعده الحجاجي؛ مما أوقعنا ذلك في مأزق التكرار غير المقبول ، إلى حد كبير، في البحث العلمي.
ويتناول كتابنا هذا الأدب البيكارسكي بصفة عامة، والرواية الشطارية بصفة خاصة. و يقصد بالرواية البيكارسكية رواية الشطار والمنبوذين والمحتالين والصعالكة المشردين الذين رفضهم المجتمع؛ بسبب فقرهم وفاقتهم، وخمولهم المعتاد، وتقاعسهم المستمر عن العمل، وانسياقهم وراء غرائزهم الشبقية، واستسلامهم للمخدرات، وإيمانهم بفلسفة العبث، وثورتهم على المجتمعات الطبقية التي تنعدم فيها العدالة الاجتماعية.
وهناك مجموعة من كتاب الرواية البيكارسكية في أدبنا العربي الحديث والمعاصر كمحمد شكري في رواية (الخبز الحافي)، و(رواية الشطار)؛ ومحمد زفزاف في روايته (الوردة)؛ وميمون الحسني في روايته (جذور الضباب)(2006م)؛ والعربي باطما في روايتيه (الألم) و(الرحيل)، و محمد الهرادي في روايته (أحلام بقرة) ، وبنسالم حميش في روايته ( محن الفتى زين شامة)، وعبد الحكيم امعيوة في روايته (بعيدا عن بوقانا) ...
ومن هنا، تمتاز الرواية البيكارسكية بالطابع الأطوبيوغرافي، والواقعية الانتقادية، والتأثر بأدب المقامات من جهة أولى، وأدب الشطار من جهة ثانية، والرواية البيكارسكية الإسبانية من جهة ثالثة.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 55
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :