صورة الممثل في التيارات المسرحية الغربية والعربية

يتناول كتابنا هذا موضوعا جديرا بالبحث والدراسة والاستقصاء، ويتعلق بمفهوم الممثل المسرحي.لذا، آثرنا أن يكون موضوعنا بعنوان( صورة الممثل في التيارات المسرحية الغربية والعربية). والسبب في اختيار هذا الموضوع هو البحث عن مجمل التصورات الغربية والعربية التي قيلت حول الممثل المسرحي، باعتباره عنصرا فاعلا في العملية المسرحية. ومن المعروف أيضا أنه من الصعب الاستغناء عن الممثل في العرض المسرحي لكونه عنصرا جماليا أساسيا في الفرجة الدرامية، وعنصرا ضروريا في العرض السينوغرافي، ومكونا جوهريا في عملية التواصل بين الركح والصالة.
وكانت للممثل قيمة كبرى عبر مسار تاريخ المسرح في منظور الجمهور، و أهمية لايمكن تجاهلها أو الانتقاص منها في تحريك العرض وإغنائه، بل كان الممثل هوالمسؤول الوحيد عن نجاح العرض أو فشله، وخاصة مع الممثل النجم في عهد الرومانسية؛ إذ كان الجمهور يقبل على قاعة العرض من أجل أن يرى ممثلا معينا، يتحرك فوق خشبة المسرح، عارضا حواره الدرامي، وخطاباته اللغوية والبصرية، بطريقة مفيدة وممتعة.
ولكن مع ظهور المخرج في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، تضاءلت أهمية الممثل النجم، وأصبح دمية منفذة ليس إلا. وفي منحى آخر، ظهرت مجموعة من النظريات والتصورات حول الممثل، وكيفية تدريبه وإدارته، وبناء شخصيته ذهنيا ووجدانيا وحركيا، وإعداده إعدادا جيدا، و من أهمها: نظرية قسطنطين ستانسلافسكي الروسي الذي أسس مختبرا في موسكو من أجل تأهيل شخصية الممثل وتدريببها وتكوينها ، في ضوء أحدث التجارب العملية والنظرية، و كان ينطلق من المدرسة الطبيعية الواقعية في رسم مسار الممثل، وإعداده ميدانيا. وتستند نظريته إلى مجموعة من الخطوات التي تتمثل في الاستيعاب النظري، والتدريب، والتمثيل.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :