الكوميديا السوداء في المسرح المغربي المعاصر

تعد الكوميديا السوداء ، أو الكوميك الصادم، من أهم النظريات المسرحية التي عرفها المغرب منذ السبعينيات من القرن العشرين الميلادي ، و كانت بحق وحقيق أداة لتأسيس الخطاب المسرحي، ووسيلة ناجعة لتفعيله حركيا ، وآلية فنية وجمالية قادرة على تأصيله ذهنيا، وعمليا، وتقنيا.
ومن ثم، تعد نظرية الكوميديا السوداءL’humour noir ))، أو الكوميك الصادم، أو التراجيكوميدي من أهم التصورات المسرحية المعاصرة التي تمثلها المسرح المغربي. و يمكن النظر إلى هذه النظرية الدرامية، في الآن نفسه، على أنها تصور مسرحي ودرامي قائم بذاته من جهة، وأنها أداة درامية في الكتابة والإخراج والسينوغرافيا من جهة أخرى .ويجمع هذا النوع من المسرح بين الطابعين: التراجيدي والكوميدي، ويهدف إلى تعرية المجتمع القائم، واستكشاف نمط الوعي لدى الجمهور الحاضر، إن كان وعيا كائنا ، أو وعيا مغلوطا زائفا، أو وعيا ممكنا يستشرف المستقبل. ويسعى هذا المسرح الجاد، وفق آلياته الفنية والجمالية والمشهدية والسينوغرافية والركحية، إلى نقد الواقع الموبوء والمعروض ركحيا، بواسطة السخرية، والهزل، والهجاء، والمفارقة، والضحك، والبكاء...
ولقد انتشر هذا المسرح بالمغرب منذ سنوات السبعين من القرن الماضي، بانتعاش مسرح الهواة الذي كان يتأرجح بين المواضيع الواقعية ذات الطابع الجدلي من جهة، وتوظيف البناء البريشتي من جهة أخرى
.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :