الفضاء الركحي والسينوغرافي في المسرح المغاربي

يعد الفضاء المسرحي من أهم المفاهيم الإجرائية التي تستند إليها شعرية المسرح إن تفكيكا، وإن تركيبا. كما يعد من أهم العناصر المكونة للفرجة الدرامية على مستوى التأليف، والتمثيل، والتأثيث، والإخراج. ومازال الفضاء المسرحي، إلى يومنا هذا، يثير عدة مشاكل فنية، وجمالية، وتقنية، ويطرح عدة قضايا منهجية وفكرية وذهنية. كما أنه في حاجة إلى دراسات سيميائية تطبيقية جادة بغية مقاربته مقاربة علمية موضوعية مبنية على استقراء دلالات الشكل إن وصفا وتفسيرا، وإن تحليلا وتأويلا. ومن جهة أخرى، فلقد لاحظنا أن ثمة دراسات نقدية قليلة جدا في الساحة الثقافية العربية هي التي أولت عناية ما لدراسة الفضاء المسرحي، بشكل من الأشكال، في ضوء مقاربات وقراءات و رؤى منهجية نقدية مختلفة ومتنوعة .
ويهتم هذا الكتاب بمدارسة مكون الفضاء الميزانسيني والسينوغرافي في المسرح المغاربي ، معتمدين في ذلك على المنهجين: التاريخي والفني بغية تتبع طرائق التعامل مع الفضاء المسرحي في مجموعة من البيانات التنظيرية والتجارب المسرحية المعروضة . والهدف من ذلك كله هو رصد كيفية تعامل المسرحيين المغاربيين مع الفضاء المسرحي بكل أنواعه، وتبيان طبيعة الاشتغال على هذا المكون على المستوى الميزانسيني والسينوغرافي، بتحديد مختلف الأهداف المباشرة وغير المباشرة من ذلك.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 22
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :