النحو العربي في ضوء لسانيات النص

يتناول هذا الكتاب موضوعا مهما يتعلق بـمساهمات اللسانيات العربية الكلاسيكية والمعاصرة في دراسة النحو العربي، وتبيان مساهمته في إثراء نظريتي الاتساق والانسجام.
ويقصد بلسانيات النص تلك اللسانيات التي تتجاوز الجملة إلى دراسة النص أو الخطاب. ويعني هذا كله أن لسانيات الخطاب تتخطى الجملة إلى دراسة النص، بمعرفة البنى التي تساعد على انتقال الملفوظ من الجملة إلى المقطع والنص أو الخطاب، أو الانتقال من الشفوي إلى المكتوب النصي. ويعني هذا أن لسانيات النص هي التي تدرس النص، وتحلل الخطاب والمقطع، ولاتهتم بالجملة المعزولة، بل تهتم بالنص باعتباره مجموعة من الجمل والمقاطع المترابطة ظاهريا وضمنيا. ومن ثم، فلقد انطلق هذا التخصص العلمي من لسانيات الملفوظ مع إميل بنفنست (E. Benveniste) ليتطور ، بعد ذلك، مع توزيعية هاريس (Harris)، وتداوليات فان ديك (Van Dijk) وهاليداي(Halliday).
ومن ثم، تهدف هذه اللسانيات النصية إلى وصف الخطابات والمقاطع والفقرات نحويا ولسانيا، في ضوء مستوياتها الصوتية، والصرفية، والتركيبية، والدلالية، والتداولية، والبلاغية...كما توصف الجمل حسب المدارس اللسانية؛ لأن النص جملة كبرى، وما ينطبق على الجملة الصغرى ينطبق أيضا على الجملة الكبرى.
وعليه، فلسانيات النص هي التي تدرس النص لسانيا وتلفظيا وإنجازيا، على أساس أنه مجموعة أو فضاء ممتد وواسع من الجمل والفقرات والمقاطع والمتواليات المترابطة شكلا، ودلالة، ووظيفة، ضمن سياق تداولي وتواصلي معين. ومن ثم، يحمل هذا النص أو المقطع أو الخطاب مقصديات مباشرة وغير مباشرة، ويهدف إلى الإبلاغ، أو الإمتاع ، أو الإفادة، أو التأثير، أو الإقناع، أو الاقتناع، أو الحجاج..
.





نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :