كيف تكتب القصة القصيرة جدا؟

تعد القصة القصيرة جدا من الأجناس الأدبية المستحدثة في أدبنا العربي الحديث والمعاصر. ولقد ظهرت في العقود الأخيرة من القرن العشرين في بلاد الرافدين والشام. وازدهرت، بشكل لافت، في المغرب مع بداية الألفية الثالثة، على الرغم من وجود بعض ملامح هذا الشكل السردي في التراث العربي القديم ( الخبر- الفكاهة- الحديث- الكذب- النادرة- المثل- القصة- الأحجية- الخرافة- المستملحات- الطرائف...).
ونسجل وجوده أيضا في الكتابات السردية الحديثة من القرن العشرين ، كما عند جبران خليل جبران ، ونجيب محفوظ، وإبراهيم بوعلو، ومحمد زفزاف، وأحمد زيادي، وزكريا تامر، وغيرهم...
ويستند هذا الفن الأدبي الجديد - كما هو معروف- إلى عدة خصائص واصفة، ومكونات مميزة التي يمكن حصرها في الخاصيات التالية: التكثيف، والقصر، والإيجاز، والحذف، والإضمار، والإيحاء، والتناص، والتخريف، والأسطرة، والمفارقة، والأسلبة، والتهجين، والباروديا، والسخرية، والفانطاستيك...
كما يعمد هذا الفن أيضا إلى تشغيل المستنسخات التناصية، واستخدام التوتر الدرامي، والاستعانة بتراكب الجمل وفعليتها، والاتكاء على الإدهاش، والانزياح، والجرأة، والتشويق، والتلغيز، والشاعرية، والقصصية، وتخييب أفق انتظار القارئ، والتفنن في التلوين الترقيمي...
ولقد ظهرت مجموعة من الأضمومات القصصية القصيرة جدا في عالمنا العربي شرقا وغربا. بالإضافة إلى مقالات عدة، سواء أكانت ورقية أم رقمية، تهتم بالقصة القصيرة جدا تنظيرا، وتطبيقا، وتوثيقا، وتأريخا. كما ظهرت ببليوغرافيات وأنطولوجيات وصحف إعلامية ورقية ورقمية، تحاول التعريف بهذا الفن الأدبي الجديد وصفا، وتصنيفا، وتفسيرا (أبو شامة المغربي ، وجميل حمداوي، وسعاد مسكين، وعيسى الدودي، و خالد أحمد اليوسف، و هيثم بهنام بردى، ومصطفى سلوي، مثلا...) . بيد أن الكتب التنظيرية والتطبيقية في هذا المجال قليلة جدا تعد على الأصابع (أحمد جاسم الحسين ، ويوسف حطيني، وأحمد دوغان ، ومحمد محيي الدين مينو، وجاسم خلف إلياس، وجميل حمداوي، وسعاد مسكين، وعبد الدائم السلامي، وعبد العاطي الزياني ، وهيثم بهنام بردى، مصطفى سلاوي...)







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 155
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :