الجديد في علم الاجتماع

لقد ظلت الدراسات السوسيولوجية ، في الجامعات والمعاهد الأكاديمية، ولسنوات وعقود كثيرة، تدرس الظواهر المجتمعية بمختلف فروعها وفق مناهج كمية وكيفية. والهدف من ذلك توصيف تلك الظواهر المجتمعية وتحليلها إما في ضوء منهج التفسير من جهة، وإما في ضوء منهج الفهم والتأويل من جهة أخرى، وإما بالجمع بين المنهجين معا.
ويعني هذا أن السوسيولوجيا العلمية قد انكبت على دراسة قضايا ومواضيع وظواهر سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وثقافية، ودينية، وحضارية، وإعلامية، وإستراتيجية، وأنتروبولوجية، إما وفق البحوث التوصيفية النظرية، وإما وفق البحوث الكمية الميدانية، ولكنها لم تهتم ، كثيرا، بماهو أدبي ونقدي وفني وجمالي.
ومن جهة أخرى، لم تتناول السوسيولوجيا المعاصرة ، إلى يومنا هذا، ما يسمى بالظواهر الفنية والتعبيرية والجمالية والأدبية بشكل عميق ومستفيض، ولاسيما القضايا المتعلقة بالأدب، والمسرح، والسينما، والتشكيل، والنحت، والرقص، والموسيقا، والفن، والأسلوب، والجمال، والموضة، والديكور، والسينوغرافيا، والتمثيل، والإخراج، والذوق الفني، والجمهور، والتلقي، والعوالم الافتراضية والرقمية...، على الرغم من وجود بعض الدراسات القليلة هنا وهناك.
لذلك، فلقد آثرنا ، في هذه الدراسة المقتضبة، أن ندعو إلى سوسيولوجيا جديدة ألا وهي سوسيولوجيا الأسلوب والتعبير في مجال الكتابة الأدبية والسردية والروائية على حد سواء.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 3
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :