العدوان الكيماوي على منطقة الريف

تعد حرب الغازات السامة التي شهدتها منطقة الريف من أهم الحروب الكيماوية في تاريخنا المعاصر؛ إذ التجأت إليها إسبانيا ، بمساعدة حلفائها كفرنسا، وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، قصد القضاء على مقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي التي كانت قد حققت انتصارا باهرا على القوات الفرنسية والإسبانية في معركة أنوال سنة 1921م وغيرها من المعارك البطولية. وقد استعملت الحكومة الإسبانية كل الغازات المحرمة دوليا؛ بسبب إحساسها بالذل المهين، وشعورها بهستيريا الهزيمة. ناهيك عن رغبتها في رد الاعتبار المعنوي للإمبراطورية الإسبانية، بعد أن منيت بعدة هزائم أثرت سلبا في قوة الجيش الإسباني عددا وعدة.
وقد ترتب على قنبلة الريف كيماويا برا وبحرا وجوا من سنتي 1921م إلى سنة 1927 م مقتل الكثير من الريفيين، وتدمير البيئة بشمال المغرب، وتلويث المياه ، وتسميم الأجواء ، وجرح الكثير من السكان، وتشويه أجسادهم باسم الحضارة الغربية والمدنية المتقدمة.
ومن ثم، فلقد استخدمت إسبانيا كل ما لديها من الأسلحة الجهنمية ضد سكان الريف الأصليين العزل الذين كانوا يدافعون عن سيادتهم، ووطنهم، وهويتهم، ودينهم، وعرضهم، وثرواتهم ، وكانوا يجاهدون بكل نفس ونفيس في سبيل الله والأمة والوطن والريف ضد غزو العداة الألدة الذين لم يأتوا إلى الريف إلا من أجل تركيعه وإذلاله واستغلاله واستنزاف خيراته
.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 149
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :