تطـــور القصة القصيرة جدا في الوطن العربي

يتناول هذا الكتاب تطور القصة القصيرة جدا في الوطن العربي، مستعملين في ذلك المقاربة الميكروسردية التي تنبني على رصد مكونات هذا الجنس الأدبي الجديد، واستكشاف سماته الفنية والجمالية. ومن ثم، فالكتاب عبارة عن دراسات وأبحاث أدبية ونقدية وإعلامية مختلفة ترتكز على القصة القصيرة جدا، بالتعريف، والتأريخ، والتحقيب، والتوثيق، والتحليل، والتقويم، والتوجيه.
ومن ثم، لم تجد القصة القصيرة جدا بعد مكانها الحقيقي على صعيد المؤسسات الرسمية والحكومية والثقافية والتربوية، على غرار الكتابة الشذرية، والهايكو، والومضة ؛ لأن هناك مجموعة من المثقفين والأساتذة الجامعيين والمبدعين المثقفين والمسؤولين الحكوميين المحافظين الذين ينطلقون من عقليات متحجرة تقليدية عقيمة، ولايسايرون الجديد ، ولايهتمون بالحديث والمستجد، ومازالوا يخافون من كل جديد ووافد مبتدع. لذا، فهم يخشون هذا الجنس الأدبي الجديد، ويخافون من سلطته التأثيرية، وسطوته الفنية والجمالية، ويترددون في قبوله جنسا أدبيا كباقي الأجناس الأدبية الأخرى، والاعتراف به مؤسساتيا وثقافيا بشكل رسمي.
وعلى الرغم من هذا التجاهل المبالغ فيه، واللامبالاة العمياء، وعدم الاعتراف بهذا الجنس الأدبي الوافد بشكل عملي ومؤسساتي، فهناك كثير من الجامعات العربية التي أدخلت هذا الفن الجديد ضمن مقرراتها الدراسية والأكاديمية كجامعات المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية، والجزائر، وتونس، والعراق، وسورية...، ومازالت الجامعات العربية الأخرى متذبذبة ومترددة بين القبول والرفض.
ولسنا متشائمين ولاخائفين ولايائسين من مستقبل القصة القصيرة جدا، فلقد أثبتنا جازما ، دائما وتكرارا، أن هذا الجنس الأدبي الجديد سيكون له مستقبل زاهر إن عاجلا، وإن آجلا.
لذا، آثرنا أن يكون موضوع كتابنا هذا هو تطور القصة القصيرة جدا في الوطن العربي ، على أساس أن هذا الجنس الأدبي الحديث سيكتسب مستقبلا شرعيته التجنسية والمؤسساتية والثقافية ؛ بفضل ما حققه وما سيحققه من إنتاج زاخر في وطننا العربي كما وكيفا
.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 8
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :