المفارقة وآلياتها في القصة القصيرة جدا

يحوي العالم على مفارقات صاخبة، وتناقضات غريبة ، كالمفارقة بين الوعي واللاوعي، والمفارقة بين الشعور واللاشعور، والمفارقة بين العقل والوجدان، والمفارقة بين القول والفعل، والمفارقة بين النظرية والممارسة، والمفارقة بين البرهان والعرفان والبيان، والمفارقة بين المنطقي واللامنطقي، والمفارقة بين الظاهر والباطن...
ويعني هذا أن حياتنا اليومية الصاخبة مليئة بالمفارقة والمتناقضات التي تؤدي إلى السخرية بسبب الصراع بين الفكر والواقع، بين الذات والموضوع، بين المادة والمثال، بين السفلي والعلوي، بين الدنيوي والأخروي، بين المدنس والمقدس، بين النسبي والمطلق. وبهذا، تتميز الفلسفة بكونها خطاب المفارقات القائمة على الحيرة، والإدهاش، والتغريب. ومن هنا، فلقد ثار الفلاسفة على عالم المفارقات بخطابات فلسفية مفارقة دالة على العبث، واللامعقول، والتجريد، والسريالية، والرومانسية، والتشاؤم، والجنون، والاغتراب الذاتي والمكاني.
ومن هنا، يعد القرن العشرين قرن المفارقات والإشكالات العويصة التي تتلبس بدلالات إنسانية يائسة. ومن هنا، فخطاب المفارقة هو خطاب الفوضى، والعدمية، والتشكيك، والسخرية، والتقويض، والاختلاف، والتشذير، والتدمير، واللامتناهي ...







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 15
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :