نحو تصور عربي جديد

لقد جرب المغرب بصفة خاصة ، و العالم العربي بصفة عامة، نظريات تربوية عدة، كنظريات التربية الحديثة، و نظرية الأهداف السلوكية ، ونظرية الجودة، ونظرية الشراكة، وبيداغوجيا المجزوءات، والتربية بواسطة المضامين، وبيداغوجيا الأهداف، وبيداغوجيا الكفايات، وبيداغوجيا الإدماج، ومشروع المؤسسة، والحياة المدرسية، والقسم المعكوس(Flipped Classroom) ، والتربية الرقمية أو الترابطية... و ما زال البحث مستمرا لإيجاد نظريات تعليمية أخرى موجودة في الساحة التربوية الغربية من أجل تجريبها في مدارسنا ومؤسساتنا الوطنية تقليدا واستيرادا واستنباتا قصد تطبيقها و ممارستها رغبة في التحقق من نجاعتها وفعاليتها الإجرائية.
و الهدف من هذا البحث الدؤوب عن المستجدات التربوية النظرية والإجرائية هو تجديد الوضع البيداغوجي والديدكتيكي، و إيجاد الحلول الممكنة للمشاكل التي يتخبط فيها تعليمنا من المستوى الابتدائي حتى المستوى الجامعي . والسبب في ذلك أن تعليمنا يخرج أفواجا كثيرة من الطلبة الحاصلين على الشهادات العليا كل سنة. بيد أن هذه الشهادات تبقى دون مردودية عملية أو واقعية ؛ إذ سرعان ما يجد هؤلاء الطلبة أنفسهم، بعد التخرج مباشرة، عاطلين عن العمل، أو يتخرجون دون كفاءة أو مهارة أو حرفة أو مهنة وظيفية، تساعدهم على تدبير شؤون حياتهم، على الرغم من حاجة المجتمع الماسة إليهم. وهذا ما دفع الكثير من الدول العربية، و منهم المغرب، إلى استيراد النظريات التربوية الغربية التي وضعت في سياق غربي له خصوصياته المميزة، بتكييف تصوراتها النظرية والتطبيقية مع أوضاعنا المحلية، و استنباتها بشكل تعسفي لا يراعي خصوصياتنا ، مع السعي الجاد إلى زرعها في تربة تأبى الاستجابة؛ نظرا لاختلاف بيئة المصدر عن بيئة المستورد الذي يرى في هذه النظرية المستنبتة حلا سحريا لإنقاذ الوضع التعليمي المتدهور تطبيقا للمقولة الرائجة:" يتأثر المغلوب دائما بالغالب".
و ندعو ، في هذه الدراسة المتواضعة، إلى تطبيق نظريتين تربويتين جديدتين في العالم العربي، تسمى الأولى بالتربية الإبداعية، أو البيداغوجيا الإبداعية (La pédagogie créative). في حين، تسمى الثانية بنظرية الملكات






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :