الشعر العباسي في ضوء المقاربة الكرونوطوبية

ي

درس كتابنا النقدي هذا ظاهرة الكرونوطوب (Chronotope)، أو مفهوم الزماكانية (الزمان والمكان)، في الشعر العباسي بالخصوص، بالتركيز على دالية بهاء الدين زهير التي مطلعها:
جعلَ الرقادَ لكيْ يواصلَ موعــــدا
من أيـــــنَ لي في حبـــهِ أنْ أرقدا
على الرغم من أن الكرونوطوب قد وظف كثيرا في مجال الرواية والسرد ، كما يبدو ذلك عند الروسي ميخائيل باختين (Mikhaïl Bakhtine ) . بيد أنه لم يدرس في مجال الشعر لصعوبة تحديد البنية الفضائية بشكل دقيق ومحكم.لذا، آثرنا تطبيق مفهوم الزماكانية، أو الكرونوطوب، في مجال الشعر بغية تحليله بنية، ودلالة، ووظيفة.
ويقصد بالكرونوطوب ما يسمى بالزماكان عند ألبير إينشتاين(A.Einstein) .أي: دراسة الزمان والمكان مجتمعين وموحدين في بوتقة واحدة، وعدم الفصل بينهما، كما يتضح ذلك عند ميخائيل باختين (Mikhaïl Bakhtine ) (1895-1975م) الذي كان يعني به الزمان والمكان المجتمعين. ويقصد بالكرونوس(chronos) الزمن. أما توبوس (topos) ، فيعني المكان. بيد أن هذا المفهوم (الزمكان) معروف في الأدبيات العلمية الفيزيائية عند ألبرت إنشتاين (A.Einstein) وهيرمان مينكوفسكي (Hermann Minkowski) بشكل رائج جدا...
وما يهمنا في هذه الدراسة المتواضعة هو الاستعانة بالكرونوطوب، أو الزماكان، باعتباره مصطلحا نظريا و تطبيقيا، أو باعتباره مفهوما إجرائيا أساسيا ومهما من أجل استكشاف أغوار النص الإبداعي، والتوقف عند بنيات هذا الفضاء المركب والموحد، ورصد مختلف بنياته الظاهرة والثاوية، واستكشاف دلالاته الصريحة والمضمرة، واستجلاء مجمل الوظائف المباشرة وغير المباشرة التي يتعلق بها هذا الكرونوطوب النصي إن سطحا، وإن عمقا.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 35
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :