نحو بلاغة جديدة: البلاغة الرحبة أو الموسعة

يتناول كتابنا هذا البلاغة بمفهومها الجديد والرحب والموسع، متجاوزين البلاغة الضيقة والمختزلة في صورتي المشابهة (التشبيه والاستعارة) والمجاورة (المجاز المرسل والعقلي والكناية).بمعنى أن البلاغة الضيقة كانت تنصب على الشعر دون الأجناس الأدبية الأخرى.بينما تسعى البلاغة الرحبة الجديدة إلى مقاربة جميع النصوص السردية وغير السردية وفق بلاغة المكونات والسمات، أو وفق البلاغة النوعية، أو وفق الصورة السردية الموسعة التي تنصت إلى النصوص من الداخل فنيا وجماليا. ومن هنا، فلقد أعادت البلاغة الرحبة النظر في مفهوم الصورة ، فوسعت مدلولاتها وأنواعها وفق السياق النصي، والسياق الجنسي، والسياق الذهني. ثم، درستها وفق طاقتها اللغوية والبلاغية.
ومن جهة أخرى، فلقد تعامل النقاد العرب مع النصوص الإبداعية والأدبية، في ضوء مقاربات خارجية مرجعية وإيديولوجية ، أو في ضوء مقاربات داخلية ، سواء أكانت بنيوية أم سيميائية، لكنهم لم ينبشوا في حقل الصورة، سواء أكات سردية أم شعرية أم درامية، بمفهومها الرحب والموسع، حتى وإن كانت هناك دراسات تعنى ببلاغة النثر، فقد كانت تنطلق من الأسلوبية الشعرية، أو من البلاغة التقليدية. وبالتالي، لم تعن باستنباط صور سردية من داخل النصوص، بمراعاة قواعد الجنس ، والالتزام بقواعد السياقين: النصي و الذهني، وتمثل الطاقتين: اللغوية والبلاغية. ويعني هذا أن الدراسات البلاغية والأسلوبية التي قاربت النثر أو الصورة الأدبية قد انطلقت من تصورات البلاغة الشعرية التقليدية المختزلة والضيقة، بالتركيز على التشبيه، والاستعارة، والمجاز المرسل، والمجاز العقلي، والكناية، والمحسنات البديعية.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 17
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :