الفلسفة الحدسية عند هنري برغسون

لقد ظهرت الفلسفة الحدسية ، أو الفلسفة الروحية، في القرن العشرين مع هنري برجسون (Henri Bergson) ، على أساس أنها رد فعل على الفلسفات المهيمنة في القرن التاسع عشر الميلادي، ولاسيما الفلسفة المثالية من جهة، والفلسفة الوضعية من جهة أخرى؛ فقد كانت الفلسفة الأولى تناصر العقل الكلاسيكي الذي كان يدعي القدرة على إدراك جميع الظواهر وفق المعطيات العقلية، والرياضية، والمنطقية. في حين، كانت الفلسفة الثانية تدافع عن العلم الوضعي والتجريبي، وتدافع عن كل ماهو مادي، وحسي، وآلي، وموضوعي. وقد جاء برغسون " بمفهوم الديمومة. وقدم نظريته في التطور، وكانت دفعة كبيرة للأبحاث الفلسفية اللاحقة لها. "
وتسمى فلسفة برغسون بفلسفة الحياة (Philosophy of life)، أو الفلسفة الحيوية، وقد تأثر في ذلك بآراء هرقليطس، وأفلوطين، وهيجل، وشيلينج، ومين دو بيران، وغيرهم.
ومن هنا، فقد حظي هنري برغسون " باهتمام كبير في الفكر العربي؛ حيث ترجمت معظم مؤلفاته إلى اللغة العربية، وصدرت في عدة طبعات مختلفة، وتجاوبت معه الرومانسية العربية. لقد كان لبرجسون تأثير قوي، ليس في الحياة الفكرية الفلسفية فحسب، بل في الحياة الفكرية والأدبية أيضا في النصف الأول من القرن العشرين، لما كان يتمتع به من أسلوب أدبي مرهف، ودقة في التعبيرات الفلسفية، فذاعت شهرته، وراجت كتبه."







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 168
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :