المقاربة الحجاجية بين النظرية والتطبيق

تعد المقاربة الحجاجية من أهم المقاربات اللسانية والنقدية المعاصرة التي تحاول دراسة الملفوظات اللغوية والنصوص والخطابات ، كيفما كان نوعها، في ضوء مجموعة من النظريات الحجاجية والتداولية، بربط الأقوال المتلفظة بمقامها السياقي، والمقصدي، والحجاجي. وبالتالي، تنطلق هذه النظريات الحجاجية من فرضية رئيسة ألا وهي أن وظيفة اللغة الأساسية ليست هي التواصل والإخبار، بل وظيفتها الجوهرية هي الحجاج.في حين، تعد الوظيفة الأولى ثانوية ليس إلا. وهذا ما نجده بالأخص عند أوزوالد دكرو(O.Ducrot) وأنسكومبر (Anscombre) في نظريتهما الحجاجية اللغوية التي تنطلق من مسلمة أساسية ألا وهي: أننا نتكلم بقصد الإقناع والتأثير. بمعنى أن اللغة تحمل، في طياتها، بصفة ذاتية وجوهرية وطبيعية، بنية حجاجية استدلالية، تتمثل في مجموعة من الروابط والعمليات الحجاجية الظاهرة والمضمرة، وتتمظهر في مجموعة من الرموز والمؤشرات والدلائل اللغوية واللسانية: الصوتية، والصرفية، والتركيبية، والبلاغية، والدلالية. ومن ثم، تهدف هذه المقاربة الحجاجية ، بصفة عامة، إلى فهم منطق الخطاب اللساني والتخييلي في تتابع حججه القولية وتدرجها وتواليها.أي: تعمل المقاربة الحجاجية على استكشاف القواعد الداخلية للنص والخطاب على مستوى البنية ، والدلالة، والمقصدية.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 79
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :