المقاربة الميديولوجية

يتناول هذا الكتاب ما يسمى بالأدب الرقمي في أبعاده النظرية والتطبيقية، بالتركيز على مجموعة من القضايا والمواضيع المهمة التي حصرتها في مايلي: الرابط، والمؤلف الآلة، والناقد الميديولوجي، والمقاربة الميديولوجية، والتفاعل، والترابط، والمصطلحات النقدية، والبلاغة الرقمية، والتجنيس، والعوالم الرقمية، ووظيفة الرقمنة، والقارىء التفاعلي...
و يقصد بالأدب الرقمي ، أو الأدب الميديولوجي، أو الأدب الوسائطي، ذلك الأدب السردي أو الشعري أو الدرامي الذي يستخدم الإعلاميات في الكتابة والإبداع.أي: يستعين بالحاسوب أو الجهاز الإعلامي من أجل كتابة نص أو مؤلف إبداعي.ويعني هذا أن الأدب الميديولوجي هو الذي يستخدم الواسطة الإعلامية، أو جهاز الحاسوب، أو الكومبيوتر، ويحول النص الأدبي إلى عوالم رقمية وآلية وحسابية.
ومن المعلوم أن الواسطة الحاسوبية هي وسيلة من وسائل التواصل، والإعلام، والإخبار، والتبليغ. ومن ثم، تقوم هذه الوسيلة بتحويل النص الإبداعي إلى نص مرئي وبصري وإعلامي، أو نقله من عالم الورق إلى عالم الشاشة الإلكترونية.ومن ثم، فالواسطة نص أو وثيقة مبنية على نظام سيميوطيقي خاص.وبهذا، يكون النص الرقمي نصا سيميائيا خاصا مرتبطا بعالم الآلة والرقمنة. ومن هنا، فالصوت أو النص أو الصورة عبارة عن مكونات الواسطة الإعلامية ذات الوظيفة السيميوطيقية.أي: إن الواسطة الإعلامية عبارة عن ملفات تتكون من مجموعة من المعطيات والبيانات والمعلومات المبرمجة، وفق شفرات رقمية معينة لاعلاقة لها بالقارئ، بل ببرنامج المعطيات الذي يسمى بالداتا (Data).ومن هنا، فالأدب الرقمي ، أو الأدب الميديولوجي، هو أدبي آلي حسي ومرئي وبصري أكثر مما هو أدب تجريدي، كما كان الحال سابقا مع الأدب البياني.وبالتالي، يمتح الأدب الرقمي وجوده من عالم الوسائط السمعية والبصرية، مادام يقوم على الصوت، والنص، والصورة، والحركة.
وعليه، فالأدب الرقمي هو ذلك الأدب الذي يشغل الوسائل السمعية البصرية في أداء وظيفته الرقمية. ويعني هذا أن الأدب الرقمي يجمع بين ماهو سمعي وبصري، ويدمجهما في بوتقة رقمية واحدة.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :