المقاربة الجندرية بين النظرية والتطبيق

ثمة مجموعة من المناهج والمقاربات التي استعملها الباحثون والنقاد والدارسون في تناول أدب المرأة، أو تحليل الأدب النسائي، أو الأدب المكتوب بصيغة التأنيث من جهة، أو الأدب الصادر بضمير المتكلم من جهة أخرى. فهناك من الباحثين من تبني المقاربة التاريخية، أو المقاربة الثقافية، أو المقاربة النوعية، أو المقاربة الأسلوبية، أو المقاربة التفكيكية، أو المقاربة الفنية والجمالية، أو المقاربات النصية من بنيوية وسيميائية، أو المقاربة الحقوقية، أو المقاربة الفلسفية، أو المقاربة السياسية، أو المقاربة السيكولوجية، أو المقاربة السوسيولوجية، أو المقاربة البلاغية، أو المقاربة النسوية، أو المقاربة الجندرية، إلخ...
وما يهمني في هذا الحيز من الدراسة هو التوقف عند المقاربة الجندرية من النواحي الفكرية، والفلسفية، والنفسية، والسوسيولوجية، والأدبية، والنقدية، والتربوية، والقيمية..
وينطلق الكتاب من فرضية التمييز بين الجنس (Sex) والجندر (Gender)، على أساس أن الجنس هو المعطى الفارقي العضوي والفطري والطبيعي الذي يميز بين الذكر والأنثى وفق معطيات فيزيولوجية وبيولوجية. في حين، يعد النوع، أو الجندر، معيارا للتمييز بين الجنسين، أو النوعيين، من حيث الوظائف والأدوار الاجتماعية. وقد تولد عن هذا التمييز النوعي والجندري مجموعة من الصور والتمثلات الذهنية التي التصقت بالأنثى، وهي تختلف من ثقافة مجتمعية إلى أخرى. وتظل معظم تلك الصور الجندرية المتمثلة سلبية إلى حد كبير، تكرس صورة مجتمعية نمطية واحدة وعامة، تتمثل في أفضلية الرجل على المرأة على جميع الأصعدة والمستويات، ولاسيما في الدول النامية والمتخلفة، بما فيها الدول العربية والمسلمة.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 231
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :