الصحافة المكتوبة في ضوء تحليل المضمون

يهتم هذا البحث برصد مختلف المناهج التي توظف في مجال الإعلام والصحافة بغية دراسة الوثائق والمعطيات والبيانات الاتصالية توصيفا، وتحليلا، وتصنيفا، وتأويلا. لذلك، يُعرّف المتلقي المبتدئ أو المتمرس بتقنيات المنهج العلمي، برصد مواصفاته الكمية والكيفية، ويعرفه أيضا بمختلف المناهج والمقاربات النظرية والتطبيقية التي تستعمل في الحقل الإعلامي والصحفي، بالتوقف عند مختلف الآليات الإجرائية، ولاسيما دراسة تحليل المضمون...
وعليه، يعد تحليل المضمون تقنية توصيفية دلالية وتأويلية بامتياز، تندرج ضمن المنهج الكيفي، وتُستعمل في دراسة المضامين الاتصالية والتفاعلية، وتحليل محتويات الصحافة المكتوبة، والمسموعة، والمرئية، والإلكترونية، بغية تحديد وحدات التكميم، ورصد الرموز الدلالية، وتعيين فئات التحليل، والإجابة عن الأسئلة الستة التي طرحها الباحث الإعلامي الأمريكي لاسويل (H. Lasswell): من؟ ماذا؟ لمن؟ لماذا؟ كيف؟ وما نتائج ذلك؟
ومن هنا، تساعد دراسة المضامين والمحتويات الإعلامية والاتصالية والتفاعلية الباحث الفاحص على فهم الحقل الإعلامي والصحفي، وربطه بما هو سياسي، ومجتمعي، واقتصادي، وثقافي. فضلا عن معرفة ما يروج في الواقع من أخبار إعلامية، والبحث عن دوافعها وأهدافها، والتوقف عند المادة الإعلامية والصحفية في فترة زمنية معينة، وفي مكان معين، لمعرفة الوقائع والأحداث والأخبار المرتبطة بتلك الفترة لدراستها وتحليلها وتقويمها، ورصد مختلف الرسائل والخطابات الإيديولوجية لفحصها ونقدها.
هذا ما سوف نتوقف عنده في هذه الدراسة المتواضعة من أجل معرفة آليات تحليل المضمون في مجال الصحافة بصفة خاصة، والإعلام بصفة عامة.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 80
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :