القصة القصيرة جدا والأسئلة الكبيرة جدا

لقد تنامت القصة القصيرة جداً على امتداد خارطة الوطن العربي، وأصبح لها هُوية أجناسية خاصة، وجمالية نوعية من حيث اللغة والبناء. وجاءت تطويراً لفن الخبر في تراثنا، ومنها كتاب (المستطرف في كل فن مستظرف) للأبشيهي . ولقد فرضت نفسها بقوة بين الأجناس السردية في عصر السرعة، وزمن ثورة الاتصالات. وقد تم تأسيس الهيئة العربية لنقاد القصة القصيرة جدا بمدينة الناظور (المغرب) بتاريخ 15 أبريل 2011م. وتتكون هذه الهيئة من مجموعة من النقاد المغاربة والعرب الذين يعملون على إثراء القصة القصيرة جدا تنظيراً، وتطبيقاً، وتأريخاً، وتوثيقاً؛ ومع ذلك مازالت القصة القصيرة جداً لا تحظى بالاهتمام والعناية اللازمين إعلاميا وأكاديمياً، وتنهض بها قلة من بعض الأفراد، وليس المؤسسات الثقافية. كما مازال الاختلاف قائماً حول شرعيتها. ولنتعرف أكثر عن بدايات القصة القصيرة جداً، وعناصرها، وأركانها، وأسباب نقمة البعض عليها، ودور المؤسسات الثقافية، وأسباب تجاهلها لها.
يسرنا أن نلتقي مع الدكتور جميل حمداوي، الحاصل على دكتوراه الدولة سنة 2001 في الأدب العربي الحديث والمعاصر. شاعر وقاص وناقد ومؤرخ وباحث تربوي مغربي. يتقن اللغة العربية، والأمازيغية (الريفية)، والفرنسية، والانكليزية، والاسبانية. حصل الباحث على عدة شهادات تقديرية وتشجيعية وتكريمية. ويعد صاحب أول من وضع منهجا نقديا للقصة القصيرة جدا في الوطن العربي، وسماه بــ (المقاربة الميكروسردية). وهو من أهم المنظرين العرب القلائل للقصة القصيرة جداً، ولديه سبعة كتب في القصة القصيرة جداً تنظيراً وتطبيقاً. وهو بصدد إعداد انطولوجيا القصة القصيرة جداً بالعالم العربي، بعد أن انتهى من نشر أنطولوجيا القصة القصيرة جداً بالمغرب مع صديقه الدكتور عيسى الدودي، وهو من أوائل الموثقين لهذا الجنس الأدبي. ويقول القاص والأديب مصطفى لغتيري عن كتاب الدكتور جميل حمداوي بعنوان (من أجل تقنية جديدة لنقد القصة القصيرة جدا (المقاربة الميكروسردية) الذي يقع في 380 صفحة من الحجم الكبير: "وهو يعد بحق تحفة حمداوي النقدية، وقد خصصه الكاتب للدفاع عن مشروعه الطموح المتجلي في تأسيس منهجية جديدة تلائم فن القصة القصيرة جدا، بعيدا عن استنساخ المناهج العربية والغربية، أو استدعاء مناهج خاصة بأجناس أدبية أخرى لتطبيقها على القصة القصيرة جدا..
لقد رفع جميل حمداوي التحدي في كتابه هذا من خلال وضع اللمسات التفصيلية لمنهجيته التي يقترحها، ولم يكتف بذلك، بل جاول تطبيقها على النصوص كذلك".






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 38
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :