أنثروبولوجيا الطقوس والشعائر الدينية

من المعروف أن الجوانب الدينية تعبر عن القوى العليا، واستخدام الإنسان لمجموعة من الطقوس والشعائر الرمزية للتقرب من الله أو الروح العلوية. بمعنى أن الدين عبارة عن منظومة من العقائد، والشعائر، والقيم، والعادات، والأعراف، والأعمال، والطقوس. ومن ثم، فهو يسهم في تطوير الفعل الثقافي ضمن حقل أو مجال معين. وبالتالي، يمارس الدين تأثيره الواضح والجلي في كثير من المثقفين؛ لأنه يمد الأدب والفن وباقي الحقول والأنساق الثقافية الأخرى بمجموعة من المضامين والأشكال والمفاهيم والألفاظ اللغوية والرموز بغية تعضيدها أو تقويتها أوتسليحها بالحقائق اليقينية أو الصادقة حول الله، والكون، والإنسان، وخلق العالم، ومصير الإنسان. وقد يتحول الدين إلى إيديولوجيا - حسب لوي ألتوسير- عند بعض المفكرين ورجال الدين والمثقفين والكتاب والفنانين الذين يتقربون من السلطة، أو يكون أفيونا للاستغلال والاستلاب والتخدير كما يرى ذلك كارل ماركس. ويعني هذا أن الثقافة تتأثر بالدين سلبا أو إيجابا.
وهنا، نتحدث عن النظم العقائدية والطقوسية . ويقصد بالنظم العقائدية "النظم الدينية حيث يوجد الدين في كل مجتمع إنساني، يقوم الدين بوظائف اجتماعية رئيسة تهدف إلى حفظ تماسك أفراد المجتمع وترابطه، هذا إضافة إلى الوظائف النفسية مثل: الشعور بالراحة النفسية والقوة للاعتقاد في أن قوة غيبية عظيمة تساعد الإنسان في حياته وبعد مماته؛ ولذلك لايعيش مجتمع إنساني دون دين، وقد تعددت صور أشكال ممارسة الطقوس الدينية في المجتمعات البدائية مثل: صورة نظام عبادة عناصر الطبيعة والإنسان " عبادة الأجداد" والحيوان...إلخ.وجميع هذه الصور تؤكد وظيفة الدين العامة بأنها تأكيد التماسك والوحدة والتعاون بين أفراد القبيلة الواحدة، الأمر الذي يترتب عليه استمرار البناء الاجتماعي."
ومن هنا، يقوم الدين بوظائف نفسية وتطهيرية، ويسمو بالإنسان، ويقربه من الله، سواء بطرائق دينية شرعية أم بطرائق وثنية وملحدة
.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 4
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :