الميتافيزيقــــا بين الإمــــكان والاستحالـــــة

هذا الكتاب الذي بين أيديكم عبارة عن دراسة استطلاعية مسحية ذات طابع نظري وتاريخي. ومن ثم، فهي تروم دراسة مفهوم الميتافيزيقا لغة واصطلاحا، بتحديد أقسام الميتافيزيقا، وتبيان مواضيعها المتنوعة، واستجلاء إشكالاتها المختلفة.
ولم تكتف هذه الدراسة بآلية التعريف والرصد والتفسير والتحديد فحسب، بل قدمت فرشا تاريخيا للميتافيزيقا في تطورها عبر العصور التاريخية، بالانتقال من الفلسفة اليونانية إلى الفلسفة المعاصرة، مرورا بفلسفة العصور الوسطى والفلسفة الحديثة.
وهكذا، فلقد بدأنا كتابنا بالفلسفة اليونانية للبحث عن مظاهر الميتافيزيقا، بالتوقف عند الحكماء السبعة، والمدارس الفلسفية المعروفة في اليونان، ورصد الأنساق الميتافيزيقية الكبرى كما عند أفلاطون وأرسطو.
وبعد ذلك، انتقلنا إلى الفلسفة المسيحية التي كان يغلب عليها الطابع الديني والفلسفي، كما يبدو ذلك جليا عند القديس أوغستان، والقديس أنسليم، وتوما الأكويني. ومن جهة أخرى، فلقد تناولنا الميتافيزيقا الدينية عند الفلاسفة العرب والمسلمين، أمثال: الكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن باجة، وابن طفيل، وابن رشد.
ومن ثم، فلقد انتقلنا إلى الفلسفة الحديثة لدراسة الجوانب الميتافيزيقية، بالتوقف عند كانط، وليبنز، وسبينوزا، وهوبز، وهيجل. ثم، انتقلنا إلى الفلسفة المعاصرة، بالتركيز على مجموعة من المذاهب والمدارس والتيارات والاتجاهات الفلسفية المعاصرة، مثل: الفلسفة الوجودية، والفلسفة الظاهراتية، والفلسفة الوضعية المنطقية، والفلسفة البراجماتية، والفلسفة الماركسية، والفلسفة الحدسية...
ثم، أنهينا كتابنا هذا بفصل أخير تناولنا فيه مختلف المواقف الفلسفية حول أهمية الميتافيزيقا، وقد حصرناها في أربعة مواقف أساسية هي: موقف الإمكان، وموقف الاستحالة، وموقف عدم جدوى الميتافيزيقا، وموقف اشتغال الميتافيزيقا بالموضوعات القديمة نفسها. يتخذ كتابنا هذا طابعا تاريخيا من جهة، وطابعا تعليميا وبيداغوجيا من جهة أخرى. وبالتالي، يمكن لهذا الكتاب أن يكون مرجعا علميا مفيدا للباحثين في مجال الفلسفة في الجامعات العربية بصفة عامة، والجامعات المغربية بصفة خاصة
.









نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 4
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :