الإثنوسينولوجيا المسرحية

من المعروف أن المسرح ، منذ القرن العشرين، قد استفاد كثيرا من مجموعة من النظريات والمقاربات والعلوم ، كعلم الاجتماع، والأنثروبولوجيا، والإثنوغرافيا، والسيميوطيقا، والتاريخ، والفلسفة، واللسانيات، وعلوم التواصل. إلا أن الباحثين قد انفتحوا، في مجال المسرح ، قدر الإمكان، على علم جديد، متفرع عن أنتروبولوجيا المسرح، يختص بدراسة الفرجات الفنية والجمالية ، والاهتمام بالممارسات الأدائية الفلكلورية الشعبية، والعناية بالأشكال التعبيرية الاحتفالية ماقبل المسرحية لدى كافة شعوب العالم دون استثناء. ويسمى هذا العلم الجديد بالإثنوسينولوجيا(L'ethnoscénologie)، وقد ظهر في سنوات التسعين من القرن الماضي بفرنسا، بتشجيع من منظمة اليونسكو ودار ثقافات العالم بغية التعرف إلى ثقافات الشعوب وعاداتها وتقاليدها وأعرافها، والاطلاع على فنونها وفرجاتها الدرامية.
وما يهمنا في هذا الكتاب هو التوقف عند مجموعة من الظواهر المسرحية ذات الطابع الإثنولوجي والأنثروبولوجي ، معتمدين في ذلك على المقاربة الإثنوسينولوجية.
ومن هنا، تسعى المقاربة الإثنوسينولوجية إلى دراسة المسرح باعتباره ظاهرة طقوسية، وثقافية، وأسطورية. بمعنى أن المقاربة الإثنوسينولوجية تدرس مجموعة من الظواهر الدرامية والفرجوية والأشكال الفطرية ماقبل تشكل المسرح، في ضوء دلالاتها المشهدية، والطقسية، والممارسة اللاشعورية. علاوة على البحث عن معانيها المضمرة، واستكشاف مقاصدها الرمزية، واستكناه أبعادها وأنساقها الإنسانية والسيميائية الجلية والمضمرة.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 9
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :