سيميوطيقـــا العوالـــم الممكنــــة

تدرس السيميوطيقا اللغة الطبيعية والاصطناعية معا، أو تدرس اللغة المنطوقة باعتبارها دوالا لفظية ورمزية من جهة، واللغة البصرية باعتبارها إشارات وأيقونات وعلامات ومخططات من جهة أخرى.ومن ثم، فنظرية العوالم الممكنة عبارة عن نظرية دلالية ومنطقية وسيميائية يمكن تطبيقها ، بشكل من الأشكال، على الأجناس الأدبية والتخييلية. ومن ثم، فهي تستحضر مجموعة من العوالم الاحتمالية الممكنة والمفترضة التي توجد بموازاة العالم الواقعي الحقيقي.ومن ثم، تهدف نظرية العوالم الممكنة إلى دراسة العلاقة بين العوالم التخييلية والعالم الواقعي الحالي، في ضوء قوانين الصدق والحقيقة، أو في ضوء معايير الصحة والخطأ. ولايتحقق ذلك إلا بربط كلمات العالم التخييلي بالعالم الإحالي، أو العالم المرجعي، أو العالم الواقعي، أو العالم الموضوعي.ويعني هذا أن سيميوطيقا العوالم الممكنة تشتغل على لغة العوالم التخييلية في ارتباطها بالعالم الإحالي، أو بعوالمها الافتراضية الخاصة إن وجدت، أو دراسة العوالم التخييلية باعتبارها أنظمة علاماتية ولسانية بغية رصد الدلالة أو المعنى أو تحصيل السيميوزيس.ومن ثم، تستعين السيميوطيقا بعلم الدلالة والمنطق معا في استجلاء نظرية العوالم الممكنة التي تتضمنها النصوص التخييلية إن تفكيكا، وإن تركيبا. والهدف من ذلك كله هو فهم المكونات المنطقية الأساسية الثلاثة المولدة للخطابات القضوية والتخييلية، وهي: الحقيقة، والدلالة، والتعيين، ولاسيما أن هذه النظرية منطقية ودلالية وإحالية بامتياز.
أضف إلى ذلك أن دوليزيل (Doležel) يعتبر العوالم الممكنة التخييلية بمثابة مواضيع وأنشطة و فضاءات لخطابات سيميوطيقية ، مادامت هذه الموضوعات قابلة للإدراك والتمثل عن طريق اللغة الرمزية، بعقد التماثلات المنطقية الإحالية بين الكلمات والعالم، وتعيين الجهات الدلالية والمنطقية
.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 19
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :