صورة امرىء القيس وعنترة بن شداد

يشتق التراث من مشتقات ورث، وأنها لم ترد بالمفهوم الثقافي والحضاري الذي التصقت به دلاليا كلمة التراث كما في عصرنا الحديث والمعاصر، بل وردت الكلمة بمفهومين: أحدهما مادي يتعلق بالتركة المالية، وماله علاقة بالأصول والمنقولات ؛ والثاني معنوي يرتبط بالحسب والنسب. بيد أن علماءنا المحدثين قد وظفوا التراث بمفهوم آخر يتمثل في أن التراث هو كل ما خلفه الأجداد للأحفاد على صعيد الآداب، والمعارف، والفنون، والعلوم؛ أو هو بمثابة الذاكرة الثقافية والحضارية والروحية والدينية التي تبقى للأبناء والأحفاد من أجدادهم وآبائهم. ويعني هذا أن الدلالة الحديثة للتراث بمثابة توظيف مجازي للدلالة المعجمية القديمة.
ويوظف التراث في الإبداع لأسباب ودواع عدة ومتنوعة. ويمكن حصر هذه العوامل في ما يلي:
 العوامل الفنية والجمالية: يتحول التراث، في كثير من الأحيان، إلى رموز وعلامات واستعارات فنية وجمالية لتوصيل الرسالة والخطاب إلى المتلقي. ويستعمل أيضا لتفادي التقريرية والتعيين والمباشرة من أجل تحقيق الإيحاء، والانزياح، والمفارقة، والتضمين.
 العوامل الثقافية: تتمثل في احتكاك المبدعين العرب بالذاكرة الموروثة المحلية والعربية الإسلامية والكونية العالمية عن طريق المثقافة، والاقتباس، والاستنبات، والحوار. ومن ثم، يمر تعامل المبدع مع التراث عبر خطوتين: مرحلة التعبير عن الموروث، أو مرحلة تسجيل التراث وتدوينه إلى مرحلة التعبير بالتراث وتوظيفه واستثماره . ويعني هذا أن التراث يشكل المعرفة الخلفية للمبدعين في التعامل مع القضايا الذاتية والموضوعية
.






نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 74
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :