من هم البربر؟

يجيب هذا الكتاب عن سؤال هوياتي وأنطولوجي تأسيسي مهم وفلسفي وجوهري يتمثل في السؤال التالي: من هم البربر؟
ونقصد بالبربر سكان شمال أفريقيا الذين عاشوا في هذه المنطقة منذ زمن طويل، وتركوا حضارة متنورة وراقية على جميع الأصعدة والمستويات. وقد امتد وجودهم إلى ما وراء الصحراء الكبرى. ومن ثم، يتحدثون البربرية أو الأمازيغية من جهة، ويكتبون بتيفيناغ من جهة أخرى.
ومن هنا، يضم الكتاب مجموعة من المحاور والفصول التي تتعلق بكينونة الإنسان البربري، وهويته، وثقافته، وحضارته، وأنثروبولوجيته. ونحن، في كتابنا هذا، سنستخدم المصطلحين البربر والأمازيغ على حد سواء. ويعني هذا أن الكتاب تعريف بحضارة الأمازيغيين وثقافتهم المتنوعة على جميع الأصعدة والمستويات.
لذا، فقد تناولنا، في هذا الكتاب، مجموعة من المحاور التي تتعلق بالإنسان الأمازيغي أصلا، ونشأة، واستقرارا، وتاريخا. كما استكشفنا أصوله الجينيالوجية والوراثية. واستجلينا مكونات حضارته ماديا ومعنويا، بالتوقف عند حياته السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والدينية، والعلمية، والأدبية، والفنية . بالإضافة إلى رصد عاداته، وتقاليده، ولغته، وكتابته، وعمرانه...
ومن ثم، يتبين لنا ، بكل صراحة وحقيقة ، أن الحضارة الأمازيغية غنية بالدوال المادية واللغوية والسيميائية، تحتاج إلى من يفككها استقراء واستقصاء واستكشافا، ويركبها بناء، وفهما، وتفسيرا، وتأويلا. علاوة على ذلك، فكثير من الناس يجهلون كينونة الإنسان البربري جملة وتفصيلا، ويحكمون على حضارته ووجوده عن عمى، وجهل، وتقصير. في حين، ساهمت الحضارة الأمازيغية في إثراء الحضارة الإنسانية بالشيء الكثير محليا، وجهويا، ووطنيا،وكونيا.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 41
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :