التصميم الشامل للتعلم بين النظرية والتطبيق

يهدف المنهاج الجديد للتعليم الابتدائي ( النسخة المنقحة سنة 2021م) إلى تطبيق التربية الشاملة أو المنهاج الشامل في تدبير التعلمات الدراسية بالتعليم الابتدائي تخطيطا، وتنفيذا، وتنشيطا، وتقويما، ودعما. بمعنى أن المنظومة التربوية المغربية قد استفادت كثيرا من التصميم الشامل للتعلم نظرية وإجراء، كما دعت إلى ذلك الولايات المتحدة الأمريكية في كثير من الأدبيات التربوية الموجهة إلى كثير من بلدان العالم، ولاسيما النامية منها.
وتهدف التربية الشاملة، أو المدرسة الشاملة، إلى إدماج أطفال المجتمع ضمن صفوف دراسية عمومية أو خصوصية على أساس المساواة، والإنصاف، وتكافؤ الفرص.ويكون الغرض من ذلك هو تنمية مختلف القدرات والكفايات والملكات والذكاءات المتعددة لدى المتعلم السوي أو المعاق من أجل تحقيق المستقبل الناجح. ومن هنا، يركز المنهاج الشامل على التربية الدامجة، والتربية الفارقية، والتربية الناقدة، والتربية الإبداعية، والتربية بواسطة المشاريع والشركات التي تخلقها المؤسسات التعليمية، والاشتغال وفق فرق تربوية، وتطبيق المقاربة بالكفايات، والاستفادة من مهارات الألفية الثالثة، أو ما يسمى أيضا بالكفايات الألفية الثالثة.
لذا، يشدد المنهاج الجديد على إيلاء أهمية كبرى لفئة الأطفال المعاقين من أجل أن يتبوأوا مكانتهم اللائقة بهم في المجتمع عن طريق تعليمهم تعليما جيدا، بتوفير بيئة سليمة وآمنة، وتقديم العناية الخاصة بهم، وتوفير الرعاية الصحية المعضدة والمسندة بنوع من التعزيز والدعم اللائقين من أجل أن يُشبع الأطفال المعاقون رغباتهم، ويحققوا طموحاتهم وميولهم واحتياجاتهم. ولايَقتصر هذا كله على الفئة المعاقة فحسب؛ بل يستفيد من ذلك الأطفال الأسوياء، والفتيات القرويات، و الأطفال الذين يعانون من التوحد الذاتوي الخطير؛ بسبب غياب التواصل مع المجتمع، والتأخر في اكتساب اللغة، وانحراف السلوك عن المعايير الأخلاقية والمجتمعية القويمة المعتدلة.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :