النقد الأدبي الأنثروبولوجي بين النظرية والتطبيق (مصطفى ناصف أنموذجا)

تدرس الأنثروبولوجيا (Anthropologie) الإنسان في مختلف مظاهره الطبيعية، والاجتماعية، والثقافية. والأنثروبولوجيا جزء من علم الاجتماع مادامت تدرس الإنسان في حضن المجتمع ضمن رؤية جزئية. في حين، يدرس علم الاجتماع المجتمع ضمن رؤية كلية شاملة. وقد استعملت الأنثروبولوجيا مجموعة من المناهج الكمية والكيفية في دراسة الوقائع والمعطيات المرتبطة بالإنسان.
و تنقسم الأنثروبولوجيا إلى أقسام ثلاثة هي:
أولا، الأنثروبولوجيا الطبيعية التي تدرس الإنسان في مظهره البيولوجي.
ثانيا، الأنثروبولوجيا الاجتماعية التي تدرس الإنسان في مظهره الاجتماعي.
ثالثا، الأنثروبولوجيا الثقافية التي تدرس الإنسان في مظهره الثقافي.
وثمة عند اتجاهات أنثروبولوجية كالاتجاه التطوري، والاتجاه الانتشاري، والاتجاه التاريخي، والاتجاه الثقافي، والاتجاه البنيوي اللساني، والاتجاه البنيوي الوظيفي، والاتجاه التأويلي، والاتجاه الوجودي، والاتجاه الديناميكي، والاتجاه الدوغمائي الوثوقي...
ويمكن أيضا الحديث عن مدارس أنثروبولوجية مختلفة كالاتجاه الفرنسي، والاتجاه الألماني، والاتجاه البريطاني، والاتجاه الأمريكي، والاتجاه البرازيلي...
وقد تناولت الأنثروبولوجيا مواضيع عدة ومختلفة كالمواضيع السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والدينية، والحضارية، والفكرية، والأدبية، واللسانية، والعلمية، والفنية، والإعلامية...
وما يهمنا في هذا الكتاب هو التوقف عند الأنثروبولوجيا الثقافية على أساس أن الإنسان ليس كائنا بيولوجيا وعضويا وطبيعيا فقط، وليس كائنا اجتماعيا فحسب، بل هو كائن ثقافي ينتج الثقافة، ويعتني بالأشكال الأدبية والفنية والجمالية من عصر لآخر. وبالتالي، يتعرض هذا المنتج الثقافي الإنساني للتغير والاضمحلال في الزمان والمكان لعوامل ذاتية وموضوعية على حد سواء.







نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :