الخبر:وضعية المتلقي أو المخاطب في النقد واللسانيات
(الأقسام: العلوم الإنسانية)
أرسلت بواسطة Administrator
الأربعاء 17 فبراير 2021 - 13:00:29

هناك مقاربات ومناهج نقدية اهتمت كثيرا بوضعية المتكلم كالمنهج النفسي الذي يعنى بدراسة الحالة النفسية للمبدع شعوريا ولاشعوريا، وكذلك المنهج التاريخي الذي يدرس النص وفق الظروف التاريخية للكاتب أو المبدع، بالتركيز على سيرته الذاتية، والبيئة التي عاش فيها. وقد ركز أرسطو كذلك على سلطة المتكلم في مقاربته الحجاجية، بترجيح كفة الإيتوس على اللوغوس والباتوس، وقد أعطى أهمية كبرى للتأثير والإقناع الذي يمارسه الخطيب المتكلم على المخاطب.
في حين، هناك مقاربات اهتمت بوضعية النص وتحليل الخطاب في ذاته كالبنيوية والسيميائيات؛ حيث تدرس المقاربتان معا النص من الداخل، باستكشاف البنيات التي تتحكم في توليد المعاني انطلاقا من مجموعة من المستويات المنهجية.وقد اهتمتا كثيرا بشكل المضمون قصد تحصيل الدلالة وفق مقاربة وصفية علمية صارمة ، ووفق مجموعة من التقنيات الشكلية والقواعد اللسانية.
بيد أن هناك مقاربات قد ركزت كثيرا على وضعية المخاطب أوالمتلقي أو المرسل إليه كجمالية التلقي التي اهتمت بالقارىء المتقبل الذي له دور كبير في إعادة بناء النص الجمالي ضمن علاقة تفاعلية تسمى بعملية القراءة. وبالتالي، يصعب فصل الذات عن الموضوع ظاهراتيا أو فينومونولوجيا، أو فصل المتلقي عن العمل الأدبي أو النص الفني والجمالي.






قام بإرسال الخبرالصفحة الرسمية لدكتور جلال حمداوي
( http://hamdaoui.ma/news.php?extend.613 )